آخر تحديث : السبت 19 أبريل 2014 11:27:38 مساءً

السبت 27 أبريل 2013 06:31:05 مساءً طباعة إرسال

إرسل لصديقك

خطوط نقل الكهرباء: (490) برجاً، محاطة بـ(10) معسكرات

خريطة الكهرباء

تزامناً مع انتهاء مهلة أسبوع منحتها حكومة باسندوة لوزيري الدفاع والداخلية للقبض على المعتدين على خطوط الكهرباء وأنابيب النفط، تعرضت خطوط نقل الكهرباء لأربعة اعتداءات خلال يومي الثلاثاء والأربعاء من الأسبوع المنصرم، في وقت تكتفي الحكومة بإعلان أسماء المتهمين عبر وسائل الإعلام وإدراج أسمائهم ضمن القائمة السوداء.

 

وجه المخربون صفعة للحكومة كما لو كانوا يتحدونها ويثبتون أنها أضعف من أن تنجح في القبض عليهم، إنهم يقولون لها: نحن هنا فما أنت فاعلة!؟

 

يستمتع "كلفوت" ورفاقه بحياتهم مستغلين ضعف الحكومة لجني مصالح باستخدام القوة وتخريب المصالح العامة، تلك المطالب وإن كانت مشروعة إلا أنها لا تبرر تلك الأفعال ويمكن اللجوء إلى سبل الاحتجاج والتظاهر السلمي.

 

كشف العورة

من بين (113) متهماً بالاعتداء على خطوط النقل تم القبض على (3) فقط وسلم (5) آخرين أنفسهم طوعاً لأجهزة أمن محافظة مأرب، تزدحم ما تسمى بالقائمة السوداء بأكثر من (105) ممن أدرجوا فيها، لكن (71) متهماً فقط صدرت بحقهم أوامر قبض قهرية من النائب العام مع أنهم لا يزالون طلقاء يسرحون ويمرحون أمام رأي عيون الحكومة.

 

تكشف الاعتداءات عورة الحكومة، وتظهر ضعفها وعجزها عن حماية وتأمين (490) برجاً ممتدة بين محطة مأرب الغازية بمنطقة صافر محافظة مأرب والعاصمة صنعاء.

 

منذ تولت حكومة الرئيس هادي مسئولية إدارة البلاد في العاشر من ديسمبر 2011م ارتفعت رغبة إغراق العاصمة ومدن أخرى في الظلام شبه الدائم، (75) اعتداء فتكت بالخطوط حتى نهاية مارس المنصرم، تعرضت الخطوط لـ(67) اعتداء خلال تلك الفترة مقارنة بـ(52) في 2011م.

 

حوالى (45) خبطة حديدية لفت حول الخطوط المرتفعة، ما يربو عن (25) حالة إطلاق نار وقطع للخطوط إضافةً إلى تفجيرين كانت حصيلة الجرم المستمر الملفوف بعلامات الاستفهام والتعجب أيضاً.

 

490 برجاً و10 معسكرات

تمتد خطوط النقل المغذية للعاصمة المزدحمة بحوالى (3) مليون مواطن والمناطق المغذية من محطة مأرب إلى صنعاء على (490) برجاً يفصل بين برج وآخر ما بين (300- 350) متراً.

 

تتوزع المعسكرات على خط صنعاء - مأرب الذي يعتبر واحدا من الخطوط الحيوية وممر لناقلات النفط والغاز وأبراج الكهرباء وأنابيب النفط.

 

تتمركز عدد من الألوية والمعسكرات والكتائب ومراكز الأمن تضم آلاف الضباط والجنود الغارقين في عتمة الفراغ والملل، بداية من معسكر الصمع الذي يضم أكثر من لواء عسكري يمتلك قوة ضاربة، مروراً بمعسكر فرضة نهم منطقة بران ومعسكر ثومة- نقيل بن غيلان، ومعسكر آخر في منطقة شكوان.

 

وعلى غير بعيد يقع معسكر مفرق مأرب الجوف، واللواء 312 المتمركز في منطقة صرواح، واللواء 14 حرس "سابقا" واللواء 180 دفاع جوي المتمركزة في معسكر "صحن الجن" منطقة آل شبوان.

 

إضافة إلى اللواء 13 مشاة بمأرب وخمس كتائب عسكرية تحوط منطقة صافر.

وبالحديث عن محافظة مأرب المحروسة بـ6 ألوية عسكرية تم تعزيزها مؤخراً بألوية عسكرية بغية تأمين المنشئات الحيوية، مواقع النفط والغاز والكهرباء.

 

يتراوح قوام اللواء العسكري ما بين 3000- 4000 فرداً، فيما قوام الكتيبة ما بين 400- 700 فرد.. جميع تلك الألوية والمعسكرات تتمركز على خط أبراج الكهرباء وقريبة منها.

وعلاوة على قوام الأمن والشرطة والبحث المتمركزة وسط المدينة تضم إدارات أمن مديريات مأرب عشرات الجنود.

 

سلسلة بشرية

ذلك العدد الكبير المشمول في الألوية والمواقع والإدارات يكفي لتنظيم سلسلة بشرية تبدأ من محطة مأرب وتنتهي أطراف العاصمة.. تستطيع كتيبة عسكرية أو كتيبتين حماية وتأمين جميع الأبراج وإنهاء المشكلة الفتاكة، على فرض أن قوام الكتيبتين (1.000) فرد فأنه يمكنهم التناوب على الأبراج على فترتين، يقف كل فرد بجوار واحد من الأبراج لساعات معينة. المسافة بين البرج والآخر يمكن تغطيتها بمدى رصاصة "آلي" وبالتالي منعها من الخطر.

 

خسائر مستمرة

توضح الإحصاءات الرسمية أن اعتداءات 2012م تركزت في 5 مناطق: الجدعان (21)، و(10) آل شبوان، و(10) في الدماشقة و(10) أخرى في نقيل بن غيلان، و(6) في نهم، واعتداء واحد في كل من: همدان، بني الحارث، آل مشعل.. الأمر الذي يساعد في تسهيل حماية الأبراج.

 

يعترف مدير عام خطوط النقل بالمؤسسة العامة للكهرباء المهندس محمد الشيباني، بأن تكاليف إصلاح الاعتداء الواحد يكلف (3- 4) مليون ريال، فيما تكشف الأرقام الرسمية أن تكاليف الإصلاح خلال 2012م (94) مليون ريال وأن تكاليف قطع الغيار (60) مليون و(900) ألف ريال، مقابل تكاليف الطاقة المنقطعة المقدرة بمبلغ (9) مليار و(686) مليوناً و(580) ألف ريال.

 

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الخسائر المادية التي تكبدتها مؤسسة الكهرباء خلال الفترة (يناير 2010- مارس 2013) نتيجة (244) اعتداء بلغت (39) مليار و(369) مليون و(635) ألف ريال نتيجة الاعتداءات على خطوط النقل.

 

مواربة مدفوعة

لا تفتقر الحكومة للحلول المتاحة بدائلها، لكنها تفتقر للقرار والشجاعة، سياسة الانحناء والمراضاة والتسويات مدفوعة الثمن والتنازلات والمواربة تشجع نزعات المصالح وتوفر وسيلة سهلة للكسب المجرم وتدفع الطامعين نحو الوسيلة الأقرب لجني الأموال وبناء قوة ونفوذ قد يتسع بمرور الوقت وقد لا ينتهي.

 

تتناول الجهات المختصة قوائم وإحصاءات بأسماء المتهمين والمعتدين، وتتفانى في قراءة أرقام الخسائر الباهضة التي تتكبدها الخزينة العامة. لكن أحد التقارير الرسمية المصنفة أنها "سري جداً" يشير إلى تراخي وتساهل الحكومة والإبطاء في تنفيذ القانون، التقرير يوصي بـ"عدم مراعاة أي تدخلات تعطي انطباعات غير مرضية وتساعد على تكرار الاعتداءات والأعمال التخريبية"، ويضيف: "ولا بد من وجود الهيبة والحسم والعبرة باتخاذ الإجراءات الحاسمة والقانونية".

 

التقرير يعترف بعدم استطاعة المنطقة العسكرية الوسطى بإمكانيتها الحالية القيام بنشر قوات لتغطية وحماية خطوط النقل ونشر الحراسات والمراقبات والدوريات، ويرجع سبب ذلك إلى "نظراً للظروف والأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد والقيام بمكافحة الإرهاب والتطرف".

 

ويقترح التقرير تشكيل جماعات حماية من القبائل بقيادة المشائخ وتحميلهم مسئولية حماية الخطوط وتسليم العناصر التخريبية.. وإلزام السلطات المحلية في المحافظات والمديريات بتفعيل دورها ودور الشخصيات الاجتماعية وأعضاء مجلسي النواب والشورى والمشائخ بتأمين وحماية خطوط النقل كلا في حدود نطاقه.

 

كما يقترح تشييد أبراج مراقبة وكاميرات في الأماكن البعيدة والأكثر تعرضاً للاعتداءات، إضافةً إلى تكليف مروحية عسكرية لعمل دوريات جوية من حين إلى آخر، وتوصيل الكهرباء إلى المنطاق والقرى التي لم تصلها بعد.

 

حلول متاحة

يمكن تكليف إدارات الأمن في المديريات بحماية الخطوط وتعزيزها بقوى بشرية إضافية وتعاون أفراد الحراسة الخاصة بالمشائخ والمسئولين والنواب وأعضاء مجلس الشورى وهم بالعشرات.

 

من بين الحلول المقترحة، انتداب أبناء المناطق التي تمر منها الخطوط من الجيش والأمن والوحدات الأخرى وتحويلهم إلى مناطقهم وتكليفهم بحماية الأبراج الواقعة في نطاقهم على أن يتقاضوا رواتبهم الشهرية المعتمدة ويمكن اعتماد مكافئات أخرى، أبناء المنطقة سيكونون الأدرى بظروف المنطقة والأقدر على معرفة المعتدين.

 

من بين بدائل الحلول فكرة طرحت أمام الحكومة تقدم بها "خالد الهندوان" أحد أبناء منطقة أرحب- تقترح النتسيق بين الحكومة ويمثلها وزارة الداخلية والدفاع وبين القبائل التي تمر من أراضيها أبراج الكهرباء، على أساس أن تعتمد الدولة تجنيد وتسكين أبناء القبائل على طول خط الكهرباء بمعدل 490 فرد، بحيث يتكفل كل مجند بحماية برج وكون المجند من أبناء المنطقة فلن يتجرأ أحد على الاعتداء على برج يحميه رجل من أبناء القبيلة، على أن تدفع الدولة راتباً شهرياً وتوزيع خيام أو بناء وحدات سكنية مصغرة لكل مجند.

 

انهيار كامل

خرجت محطة مأرب وهي المشروع الاستراتيجي الوحيد في المنظومة الوطنية (20) مرة عن الخدمة خلال (مايو- ديسمبر 2012م) نتيجة أعطال فنية.

 

ويطلق المسئولون تحذيرات مستمرة من مغبة استمرار الاعتداءات التي تهدد  المنظومة الوطنية الكهربائية بالانهيار.

ويشير التقرير الحكومي إلى أن الاعتداءات تسببت في انهيار العازلية في ملفات أعضاء في المولدات واحتراق محولات وانفجار قاطعات كهربائية بمحطات التحويل، وانفجار واحتراق محولات وقواطع في منظومة التوزيع.

 

أخطر من ذلك أن الاعتداءات تسبب في انخفاض العمر الافتراضي للآلات والمعدات، واستنفاذ مخزون قطع الغيار لخط النقل مأرب صنعاء الذي خصص لعشر سنوات.

 

خسائر الاعتداءات والأعطال

البيان      2011    2012    الإجمالي

تكاليف الاصلاح     131.000.000    49.000.000  180.000.000

تكاليف قطع الغيار   178.000.000    60.900.000   238.900.000

تكاليف الطاقة المنقطعة         24.017.345.000   9.686.580.000 33.703.925.000

اجمالي الخسائر      24.316.345.000      9.796.680.000 34.122.825.000

 

الاعتداءات على خطوط نقل الكهرباء مأرب- صنعاء

العـــــــــــــتام        عدد الاعتداءات

2010    6

2011    52

2012    67

2013 (1 يناير- 30 مارس)  8

 

مناطق اعتداءات 2012م

المنطقة  عدد الاعتداءات

الجدعان   21

آل شبوان 10

الدماشقة   10

نقيل بن غيلان 10

نهم   6

همدان 1

بني الحارث1

آل مشعل 1

 

تعليقات القراء

1- اليمن

د.صالح محمد باعشر

ما ذنب سكان المناطق الساحلية المسالمين التي يندر ان ترى فيها القبلية ..اقترح ان تبنى محطات توليد طاقة جديدة في المناطق الساحلية بكل هذه التكاليف التي تتحملها خزينة الدولة يوميآ بمئات الملايين من الريالات شهريآ على حساب قوت هذا الشعب الغلبان على امره ... في اعتقادي واجزم على ذلك بان هناك مسئولين في السلطة وتجار مستفيدين من ضرب ابراج نقل الكهرباء وانقطاع الكهرباء لاجل ان لا تنقطع ارزاقهم ولو على حسا

شارك برأيك

شروط وأحكام

  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية

تقويم الموقع

العدد الأسبوعي

الأعداد السابقة